فصل: العمل في القضاء في دولة لا تحكم بالإسلام:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (نسخة منقحة مرتبة مفهرسة)



.التجنس بجنسية دولة كافرة:

الفتوى رقم (4801)
س: ما حكم الإسلام في إمام للمسلمين في مسجد بأرض فرنسا يريد أن يبدل الجنسية من جزائرية إلى فرنسية، إني والحمد لله من أهل التوحيد، ولست من الخرافيين المغرورين وإني بحول الله وقوته أمتثل أمركم طاعة لله عز وجل، فأريد من سعادتكم جوابا كافيا مفيدا في هذه المسألة، هل هي- أعني تبديل الجنسية من عربية جزائرية إلى فرنسية مسلمة- أمر جائز ولا إثم فيه ولا يضرني في ديني، أو هو شيء محرم يجب اجتنابه؟ أفيدونا الجواب كتابة، جزاكم الله عن الإسلام والمسلمين خيرا، ووفقكم دوما لنصرة الحق ورزقكم العزة في الدنيا والسعادة في الآخرة.
ج: لا يجوز له أن يتجنس باختياره بجنسية دولة كافرة، لما في ذلك من التزامه بنظامهم والتحاكم إلي قوانينهم وتبعيته لهم وموالاته إياهم، ومن المعلوم أن فرنسا دولة كافرة حكومة وشعبا، وأما مسلم فلا يجوز لك التجنس بجنسيتها. واصبر واحتسب، والله المستعان انظر 2/ 69 من هذه الفتوى وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس: عبد الرزاق عفيفي
عضو: عبد الله بن غديان
عضو: عبد الله بن قعود

.القضاء:

.العمل في القضاء في دولة لا تحكم بالإسلام:

الفتوى رقم (1329)
س: 1- إذا كنت قاضيا في دولة إسلامية، ولا تحكم بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فهل أجري حلال أو حرام؟
2- وإذا كنت محاميا في تلك الدولة فهل أجري حلال أو حرام؟
3- وإذا كنت أستاذا أدرس أحكام وقوانين غير إسلامية فهل أجري حلال أو حرام؟
ج: أولا: من تولى القضاء وحكم بغير ما أنزل الله له أحوال عدة:
1- من حكم بغير ما أنزل الله من القوانين الوضعية مع علمه بذلك واستغلاله إياه وعدم مبالاته، فهو كافر بإجماع أهل العلم، وما يأخذه من الأجر أو المرتب على ذلك سحت وحرام بحت، لا يحل له أخذه.
2- من حكم بغير ما أنزله الله مع علمه بذلك لكنه غير مستحل له، ولا مستهتر، إنما حمله عليه في بعض الأحيان عصبية لقريب مثلا أو أخذ رشوة أو سخط على من حكم عليه أو غير ذلك من أنواع الهوى فهو آثم مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب غير أنها لا تخرجه من الإسلام، فهو مؤمن بما فيه من إيمان عاص بارتكابه لكبيرة.
3- من حكم بغير ما أنزل الله لجهله فهو آثم، وعليه أن يعتزل القضاء وأن يتوب إلى الله مما وقع منه؛ لكونه ليس أهلا للقضاء، بل هو أحد القاضيين المتوعدين بالنار، وهما من قضى للناس على جهل، ومن جار في الحكم، ولا يحل له أن يأخذ عليه أجرا.
4- من حكم في قضية بغير الصواب بعد أن اجتهد فيها وبذل وسعا وهو من أهل العلم في أحكام الشريعة،. فهو غير آثم، بل هو مأجور على اجتهاده، وهو معذور في خطئه، ويجوز له أخذ الأجر أو المرتب الذي جعل له.
ثانيا: أما من يكون وكيلا عن غيره وهو ما يسمى عرفا (المحامي) في قضية ما، في دولة تحكم بالقوانين الوضعية على خلاف الشريعة الإسلامية، فكل قضية يدافع فيها عن الباطل عالما بذلك مستندا في دفاعه إلى القوانين الوضعية فهو كافر إن استحل ذلك أو كان مستهترا لا يبالي. بمعارضة الكتاب والسنة بما وضعه الناس من قوانين، وما يأخذه من الأجر على هذا فهو سحت، وكل قضية يدافع فيها عن الباطل عالما بذلك معتقدا تحريمه لكن حمله على ذلك طمعه في كسب القضية لينال الأجر عليها فهو آثم، مرتكب لجريمة من كبائر الذنوب، وما يأخذه من الأجر على ذلك سحت لا يحل له، أما إن دافع عن موكله في قضية معتقدا أنه محق شرعا، واجتهد في ذلك بما يعرفه من أدلة التشريع الإسلامي، فهو مثاب على عمله، معذور في خطئه، مستحق للأجر على دفاعه، وأما من دافع عن حق في الواقع لأخيه وهو يعتقده حقا فهو مثاب مستحق للأجر المتفق عليه مع من وكله.
ثالثا: تدريس القوانين الوضعية أو دراستها لتبيين زيفها وتمييز حقها من باطلها ولتوضيح سمو الشريعة الإسلامية وكمالها وشمولها لكل ما يصلح به حال العباد في عباداتهم ومعاملاتهم جائز، وقد يجب إذا دعت إليه الحاجة إحقاقا للحق وإبطالا للباطل، وتنبيها للأمة وتوعية لها حتى تعتصم بدينها ولا تنخدع بشبه المنحرفين، ومن يروج لتحكيم القوانين، ومثل هذا العمل يجوز أخذ الأجر عليه.
أما تدريس القوانين الوضعية رغبة فيها وترويجا لها ومضاهاة لها بالتشريع الإسلامي أو مناوأة له فهذا محادة لله ولرسوله وكفر صراح وحيدة عن سواء السبيل، فأخذ الأجر عليه سحت وشر على شر. نسأل الله العافية ونعوذ به من الخذلان.
بالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس: عبد الرزاق عفيفي
عضو: عبد الله بن غديان
عضو: عبد الله بن منيع

.حكم حديث: إذا حكمت إلى أحد منكم حكما لصالحه وهو يعلم أنه ظالم فقد حكمت له بشق من نار:

السؤال الأول من الفتوى رقم (4591)
س 1: هل صحيح أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال حديثا فيما معناه: إذا حكمت إلى أحد منكم حكما لصالحه وهو يعلم أنه ظالم فقد حكمت له بشق من نار؟
ج1: هذا الحديث بهذا اللفظ لا نعلم له أصلا، والثابت في هذا الموضوع حديث أم سلمة رضي الله عنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنما أنا بشر، وإنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض، فأقضي بنحو مما أسمع، فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار» (*) رواه الجماعة. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس: عبد الرزاق عفيفي
عضو: عبد الله بن غديان
عضو: عبد الله بن قعود

.مكانة المحامي في نظام القضاء الإسلامي:

السؤال السادس من الفتوى رقم (3339)
س6: ما هي مكانة المحامي في نظام القضاء الإسلامي، فإنه كما جرت العادة يحاول بكل وسيلة لحصول الحكم في صالح موكله؟
ج 6: مكانة المحامي في نظام القضاء الإسلامي أنه وكيل لمن تولى الدفاع عنه من الخصمين، المدعي والمدعى عليه، وعليه وعلى موكله الاعتدال في طلب الحق وإنصاف الخصم، فإن التزما ذلك كان خيرا لهما، وكان فيه إعانة للحاكم والحكم في الفصل في الخصومات، فإن أبى الخصم أو وكيله إلا التلبيس واللجاج في الخصومة أثرة منهما ورغبة في الغلبة ولو بالباطل وتحقيقا للكسب ولو من حرام، فقد أثما وأكلا أموال الناس بالباطل، وأوقعا القاضي بينهما في لبس وحيرة، إن لم يتداركه الله تعالى بفضل منه ورحمة، ويهديه إلى سواء السبيل، فيفصل في الخصومة بالحق. وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس: عبد الرزاق عفيفي
عضو: عبد الله بن غديان
عضو: عبد الله بن قعود